السمعاني

6

تفسير السمعاني

* ( محلي الصيد وأنتم حرم إن الله يحكم ما يريد ( 1 ) يا أيها الذين آمنوا لا تحلوا ) * * اليمين على شيء مباح ، لا يجب الوفاء به ؛ للسنة ، وهي ما روى عن رسوله الله أنه قال : ' من حلف على يمين فرأى غيرها خيرا منها ؛ فليكفر عن يمينه ، وليأت الذي هو خير ' . قوله - تعالى - : * ( أحلت لكم بهيمة الأنعام ) قال الحسن : أراد به الإبل ، والبقر والغنم ، وحكى قطرب عن يونس : هي الإبل ، والبقر ، والغنم ، والخيل والبراذين ، وروى الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس أنه قال : بهيمة الأنعام وهي : بقر الوحش ، وحمر الوحش ، وظباء الوحش ، - وسميت البهيمة بهيمة لاستبهام فيها ، حيث لا نطق لها يفهم ، وبذلك سميت عجماء أيضا . والمراد : ببهيمة الأنعام : هي الأنعام ، لكن أضافه إلى نفسه ، كما يقال : نفس الإنسان ، وحق اليقين ، ونحو ذلك ، وروى قابوس بن أبي ظبيان عن ابن عباس أنه قال : بهيمة الأنعام : هي الأجنة : * ( إلا ما يتلى عليكم ) يعني ما ذكر في قوله : * ( حرمت عليكم الميتة ) * ( غير محلى الصيد ) قيل هو نصب على الاستثناء ، وقيل على الحال ويعنى ' لا محلي الصيد ' كما قال - تعالى - : * ( غير ناظرين إناه ) أي : لا ناظرين إناه ، * ( وأنتم حرم ) فيه تحريم الصيد في حال الإحرام * ( إن الله يحكم ما يريد ) . قوله - تعالى - : * ( يا أيها الذين آمنوا لا تحلوا شعائر الله ) قال أبو عبيدة : الشعائر الهدايا المشعرة ، وهي المعلمة بالإشعار ، وكانوا ( ينخسون ) شيئا في سنام البعير حتى يتطلخ بالدم ، فذلك إشعار الهدى ، وهو سنة ، وقال مجاهد : أراد بالشعائر